الشيخ نجاح الطائي
252
نظريات الخليفتين
سعد بن أبي وقاص سعد من بني زهرة من قريش ، شأنه في ذلك شأن عبد الرحمن بن عوف وأصله من بني عذرة ، وهو من الجماعة التي أيدت أبا بكر وعمر وعثمان ونصرتهم في منهجهم وأهدافهم ووصولهم إلى الخلافة ، وقد حفظ له عمر هذه الخدمة فولاه على جيوش العراق ، ثم جعله واليا على الكوفة فترة ثم عزله وأوصى خليفته بإرجاعه واليا عليها . وكانت علاقته بالدولة قوية إلى درجة أن أوصى عمر إلى أربعة أشخاص منهم سعد بن أبي وقاص فقد أوصى : أن تكون البيعة بيد عبد الرحمن بن عوف فقال : إن انقسم رجال الشورى الستة إلى قسمين فالقول ما قاله ابن عوف . فأوصى إلى عثمان بالخلافة ( 1 ) . وأوصى عمر خليفته بتعيين سعد بن أبي وقاص واليا على الكوفة ( 2 ) ، أي أن عمر أوصى إلى ثلاثة رجال من أهل مجلس الشورى وهم عثمان وابن عوف وسعد ( 3 ) . وأوصى عمر بتولية أبي موسى الأشعري على البصرة ؟ ( 4 ) وفي مقابل هذا لم يعط عمر أي امتياز للثلاثة الآخرين في الشورى . ولكن عثمان نقض ما أبرمه عمر ، ونكث ما عهد به ، إذ طرد سعدا من ولاية الكوفة ، وعين أخاه من إمه الوليد بن عقبة مكانه ، ثم طرد عبد الرحمن من مجلسه
--> ( 1 ) ذكرنا ذلك في هذا الكتاب في موضوعه . ( 2 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد ص 50 . ( 3 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 9 / 254 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة ص 50 .